هكذا في النسخة التي بأيدينا من الهندية، وفي نسخة (( الفتح ) )بغير ترجمة.
فقال الحافظ: كذا في الأصول بغير ترجمة، وهو بمنزلة الفصل من الأبواب التي قَبْله، ومناسبته لها من جهة دلالة حديثه على استحباب صلاة ركعتين عند إرادة الإحرام من الميقات، وقد ترجم عليه بعض الشارحين (نزول البطحاء والصلاة بذي الحُلَيْفَة) وحكى القطب أنَّه في بعض النسخ قال: وسقط في نسخة سماعنا لفظ (باب) وفي (( شرح ابن بطال ) ) (الصلاة بذي الحُلَيْفَة) . انتهى.
قلت: ما حكي عن ابن بطال هو الموجود في نسخنا، والظاهر عندي على النسخ التي بأيدينا أنَّ المصنِّف ترجم بذلك لما أنَّ المعروف في الروايات أنَّه عليه الصلاة والسلام أحرم بعد صلاة الركعتين، وهل كانت فرضًا أو نفلًا؟ مختلف فيها، فلتنبيه على ذلك بوَّب بالصلاة مُطْلَقًا لأنَّها المحقق، وبسط الكلام عليها في رسالتي (( جزء حجة الوداع ) )وفيه قال النووي: فيه استحباب صلاة الركعتين عند إرادة الإحرام يصليها قبل الإحرام، ويكونان نافلة، وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلَّا ما حكاه القاضي وغيره عن الحسن البصري أنَّه استحب كونه بعد صلاة فرض. انتهى.
ج 3 ص 511