قال الحافظ: لم يجزم بحكم المسألة لما فيه من الاحتمال، لأنَّه ليس في حديث ابن عبَّاس التَّصريح بأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لم ينو الإمامة كما أنَّه ليس فيه أنَّه نوى، لكن في
ج 2 ص 340
إيقافه إياه منه موقف المأموم ما يشعر بالثَّاني، وأمَّا الأوَّل فالأصل عدمه، وهذه المسألة مختلف فيها، والأصحُّ عند الشَّافعيَّة لا يشترط لصحَّة الاقتداء أن ينوي الإمام الإمامة، وذهب أحمد إلى أن ينوي في الفريضة دون النَّافلة [1] . انتهى.
قال العيني: وعندنا في حقِّ الرَّجال ليست بشرط، وفي حقِّ النِّساء شرط، وقال الشَّافعيُّ ومالك ليست بشرط [2] . انتهى.
ج 2 ص 341
[1] فتح الباري:2/ 192 بتصرف
[2] أنظر عمدة القاري:5/ 234