قال الحافظ: قال ابن بطال: أراد بهذه الترجمة وأحاديثها
ج 6 ص 1598
ما أراد في الأبواب قبلها أن كلام الله تعالى صفة قائمة وأنه لم يزل متكلمًا ولا يزال والذي يظهر أن غرضه أن كلام الله لا يختص بالقرآن فإنه ليس نوعًا واحدًا أو أنه وإن كان غير مخلوق وهو صفة قائمة به فإنه يلقيه على من يشاء من عباده بحسب حاجتهم في الأحكام الشرعية وغيرها من مصالحهم وأحاديث الباب كالمصرحة بهذا المراد. انتهى.
وكتب الشيخ قدس سره يريد في هذا الباب إثبات نوع من الكلام له تعالى وهو الذي ليس بوحي متلوًا أي الأحاديث القدسية وأكثر ما ورد في هذا الباب لا يخلو عن ذلك وأما ما ليس فيه من كلامه تعالى شيء فإنه لا يخلو عن مناسبة ما بكلامه تعالى كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى. انتهى.
وفي هامشه وما أفاده الشيخ قدس سره من غرض الترجمة أنه إثبات الأحاديث القدسية بذلك جزم غير واحد من الشراح ويشكل عند هذا العبد الضعيف أن هذا العرض سيأتي في باب مستقل وهو الباب الخمسون باب ذكر النبي وروايته عن ربه والأوجه عندي أن الغرض من الترجمة مجرد إثبات كلامه تعالى والإمام البخاري بالغ في إثباته بأبواب عديدة كثيرة مختلفة إلى آخر ما في (( هامش اللامع ) )من تقرير شيخ الهند في توضيح كلام النفسي واللفظي.
ج 6 ص 1599