أشار بذلك إلى الرد على من قال من الحنفية: إنَّ الحربي إذا أسلم في دار الحرب وأقام بها حتى غلب المسلمون عليها فهو أحق بجميع ماله إلَّا أرضَه وعقَاره فإنَّها تكون فيئًا للمسلمين، وقد خالفهم أبو يوسف في ذلك فوافق الجمهور". انتهى من (( الفتح ) )."
وذكر العلامة العيني في هذه المسألة تفصيلًا، فارجع إليه لو شئت.
وفي (( الفيض ) )"أي: إذا أسلم قوم طَوعًا بدون جهاد وقتال في دار الحرب، ثم ظَهَر المسلمون على تلك الدار، فإنَّهم يستقرُّون على أملاكهم في الأراضي وغيرها عند الشافعي، وعندنا يستقرُّون على أملاكهم في المنقولات دون الأراضي، فإنَّها تتبع الدار وتصير مِلكًا للغانمين، بخلاف المنقولات فإنها تابعة للمالكين فتبقى معصومة، والمصنِّف لم يأتِ فيه بحديث صريح، ... ولعل"
ج 4 ص 802
مسألة الحنفية فيما إذا أَسْلَم قَوْم من بينهم، وبَقِيَ الكُفر فيمن حَوْلهُم، ويَقْرُب من مذهب الحنفية مذهب مالك في (( موَطَّئِه ) )وراجع (( البحر ) )فإنَّ فيه جزئيات يستقيم عليها مذهب الحنفية أيضًا"."
ج 4 ص 803