قال الحافظ:"زاد غير أبي ذر في هذا الموضع (ومَنْقَبَة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» ) وهذا الحديث سيأتي موصولًا في باب مفرد ترجمته (مَنْقَبَة فَاطِمَة) وهو يَقْتَضِي أنْ يَكُون ما اعتمده أبو ذر أَولى". انتهى.
قلت: وهذه الزيادة موجودة في نسخة العيني والقَسْطَلَّانِي.
قوله (قَرَابة النبي صلى الله عليه وسلم) يريد بذلك من ينسب إلى جده الأقرب، وهو عبد المطلب ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أو من رآه من ذَكر أو أنثى، وهُم عليٌّ وأولادُه والحَسن والحُسين ومُحْسن وأم كُلثُوم من فَاطِمَة رضي الله عنها، وجَعْفَر وأَوْلَاده عبد الله وعَوْن ومحمَّد، ويقال: إنَّه كان لجعفر بن أبي طالب ابن اسمه أحمد، وعَقِيل بن أبي طالب وولده مُسْلِم بن عقيل، وحَمْزَة بن عبد المطلب وأولاده يَعْلَى وعُمَارة وأُمَامة، والعباس بن عبد المطلب وأولاده الذكور عشرة وهم الفَضْل وعبد الله وقُثَم وعبيد الله والحَارث ومَعْبَد وعبد الرحمن وكَثِير وعَوْن وَتَّمام وفيه يقول العباس:
~تَمُّوا بِتَمَّام فصَارُوا عَشَرة يا ربِّ فاجْعَلْهُم كِرَامًا بَرَرة
ويقال: إنَّ
ج 4 ص 878
لكل منهم رواية، وكان له من الإناث أم حبيب وآمنة وصفية وأكثرهم من لُبَابَة أمُّ الفَضْل، ومُعَتِّب بن أَبي لَهَب، والعبَّاس بن عُتَيْبة بن أبي لهب، وكان زوج آمنة بنت العباس، وعبد الله بن الزبير بن عبد الله بن عبد المطلب، وأخته ضُبَاعة وكانت زوج المقداد بن الأسود وأبو سفيان بن الحارث بن عبد الله، وابنه جعفر، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وابناه المغيرة والحارث، ولعبد الله بن الحارث هذا رواية، وكان يلقب"ببَّه"_بموحدتين الثانية ثقيلة_ وأميمة وأروى وعاتكة، وصفية بنات عبد المطلب أسلمت صفية، وصحبت، وفي الباقيات خلاف، والله تعالى أعلم، ثم ذكر المصنِّف حديث عائشة، والمراد منه هنا قول أبي بكر لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم «أحب إليَّ أن أَصِل مِن قَرَابَتِي» . انتهى. كله من (( الفتح ) )
ج 4 ص 879