فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 4610

البداية بالرَّأس لكونه أكثر شعثًا من بقيَّة البدن، وباليمين مثل دأبه في الطَّهور وغيره، واختلف الحنفيَّة في أنَّه هل يبدأ بالرَّأس؟ وهو الأصحُّ وظاهر الرِّواية، وقيل: يبدأ بمنكبه الأيمن ثمَّ الأيسر ويُثَلِّث بالرَّأس، وقيل: يُثَنِّي بالرَّأس ويُثَلِّث بالمنكب الأيسر، قاله ابن عابدين. وفي المغني: ويبدأ بشقه الأيمن، لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يحب التَّيمُّن في طهوره، وقال النَّووي في شرح المهذب في بيان سنن الغسل والابتداء بالأيامن: فيغسل شقَّه الأيمن ثمَّ الأيسر، وهذا متَّفق على استحبابه، وقال الرَّافعي في مكمِّلات الغسل: الرَّابع يفيض الماء على رأسه ثمَّ على الشَّقِّ الأيمن ثمَّ على الشَّقِّ الأيسر. انتهى.

ويحتمل عندي أنَّ المؤلِّف نبَّه بهذه التَّرجمة على أنَّ البداية بالوضوء، كما روى من دأبه عليه السَّلام ليس بواجب، بل يجوز البداية بالرَّأس أيضًا.

ج 2 ص 232

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت