الترجمة بظاهرها مكررة، لأنها تقدم قريبًا في كتاب أخبار الآحاد كيف بعث النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم أمرائه واحدًا بعد واحد، ويمكن التفصِّي عنه بأن الأولى ليست بترجمة مستأنفة بل هي جزء للترجمة السابقة، ويمكن أن يقال إن الترجمة الأولى مثبتة بكسر الباء لأصل الباب وهو إجازة خبر الواحد، وهذه الترجمة الثانية مثبتة بفتح الباء وهو الأصل الستون من أصول التراجم.
وفي تقرير المكي: قوله واحدًا بعد واحد ليس المراد به الإرسال على سبيل التعاقب بل المراد إرسال الآحاد بالكثرة، سواء كان على سبيل الاستقلال أو على سبيل التعاقب.
قال الحافظ: ذكر فيه حديث ابن عمر وبه وبما في البابين قبله تكمل الأحاديث اثنين وعشرين حديثًا. انتهى.
ثم البراعة في لفظ التوبة، وأكل اللحم وهو مذبوح، على أن قوله
ج 6 ص 1567
«سعد» يذكر قوله عز اسمه {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} الآية [هود:105] ، وقوله «سنة» يذكر قوله عز اسمه {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} الآية [الحج:47] و {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ} [المؤمنون:112] وأيضًا الإمساك عن الأكل لكونه من شأن الموتى.
ج 6 ص 1568