فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 4610

(((18 ))) سورة الكهف.

بسم الله الرحمن الرحيم.

ثبتت البسملة للأكثرين إلا لأبي ذر فإنها لم تثبت، ذكر ابن مردويه أن ابن عباس وعبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم قالا إنها مكية، وعن القرطبي عن ابن عباس مكية إلا قوله {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف:28] فإنها مدنية.

وفي (( مقامات التنزيل ) )فيها ثلاث آيات مدنيات قوله {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف:28] وقوله {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ} [الكهف:83] . انتهى من العيني.

وقال الحافظ: كلها مكية عليه الجمهور وشذ من قال خلاف ذلك. انتهى.

قوله (كان لَه ثَمَر: ذهب وفضة) كتب الشيخ قُدِّسَ سِرُّه في (( اللامع ) )لأن الحجرين حاصل الثمار. انتهى.

وفي (( هامشه ) )وهو مؤدَّى كلام الراغب إذ قال: الثمر هو الثمار، وقيل: هو جمعه، ويكنى به عن المال المستفاد، وعلى ذلك حمل ابن عبَّاس، وكان له ثمر، ويقال: ثمر الله ماله. ا ه وقال أيضًا: الثمر اسم لكل ما يتطعم من أعمال الشجر، الواحدة ثمرة، والجمع ثمار وثمرات، ثم بسط الآيات الدالة على هذا المعنى.

وحكي الحافظ في (( الفتح ) )عن مجاهد قال: ما كان في القرآن ثمر _بالضم_ فهو المال، وما كان _بالفتح_ فهو النبات. انتهى.

والحاصل أنه قال عز اسمه في سورة الكهف: {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا*وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} [الكهف:33 - 34] قال صاحب (( تفسير الجلالين ) )_ بفتح الثاء والميم، وبضمهما، وبضم الأول وسكون الثاني _ وهو جمع ثمرة، كشجرة وشجر، وخشبة وخشب، وبدنة وبدن. انتهى.

وفي (( الجمل ) )القراءات الثلاثة سبعية، وقوله: وهو جمع ثمرة؛ أي: على كل واحد من الأوجه الثلاثة، فالمفرد لا يختلف حاله. انتهى.

وحاصل كلام الشراح الاختلاف في المعنيين قال الكَرْماني: قوله: وكان له ثمر؛ أي: ذهب وفضة.

وقيل: هو جمع الثمر؛ أي: الذي للشجر. انتهى.

قوله: بعثناهم أحييناهم: يعني بذلك أن البعث ههنا ليس هو البعث بعد الموت بل المراد إحيائهم من منامهم الذي كانوا فيه. انتهى من (( اللامع ) )

وقال الحافظ: وهو قول أبي عبيدة، وروى عبد الرزاق من طريق عكرمة قال: كان أصحاب الكهف أولاد ملوك اعتزلوا قومهم في الكهف، فاختلفوا في بعث الروح والجسد فقال قائل يبعثان، وقال قائل تبعث الروح فقط، وأما الجسد فتأكله الأرض فأماتهم الله ثم أحياهم فذكر القصة.

ج 5 ص 1037

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت