4722 - قوله «مُخْتَفٍ بمَكَّة» يعني: في أول الإسلام، وفي رواية الطبري من وجه آخر عن بن عباس «فكان إذا صلى بأصحابه وأسمع المشركين فآذوه» وفسَّرَت روايةُ الباب الأَذَى بقوله: سَبُّوا القرآن، وللطبري من وجه آخر عن سعيد بن جبير، فقالوا «له لا تجهر فتؤذي آلهتنا فنهجو إلهك» ومن طريق أخرى عن ابن عباس «كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا جهر بالقرآن، وهو يصلي تفرق عنه أصحابه، وإذا خفض صوته لم يسمعه من يريد أن
ج 5 ص 1036
يسمع قراءته، فنزلت.». انتهى من (( الفتح ) ).
وقال الحافظ أيضًا: قلت: قوله في الحديث الآتي (أنزل ذلك في الدعاء) هكذا أطلقت عائشة، وهو أعم من أن يكون ذلك داخل الصلاة أو خارجها، وقد أخرجه الطبري وغيره من طريق آخر فزاد في الحديث في التشهد، وقد جاء عن ابن عباس نحو تأويل عائشة أخرجه الطبري، ورجَّح النووي وغيره قول ابن عباس كما رجَّحه الطبري، لكن يحتمل الجمع بينهما بأنها نزلت في الدعاء داخل الصلاة، وجاء عن أهل التفسير في ذلك أقوال أخر ما ذكر الحافظ وفي آخره، وقيل الآية في الدعاء، وهي منسوخة لقوله {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف:55] . انتهى. ملخصًا.
ج 5 ص 1037