أنَّ الإمام البخاري كثيرًا لا يجزم بالحكم في التَّرجمة إشارةً إلى التَّوسع في ذلك، فيذكر الرِّوايات المختلفة في الباب إشارة إلى جواز كل ذلك.
ذكر هذا الأصل مولانا الشَّيخ محمد حسن المكي عن شيخه القطب الكنكوهي _قدس سرهما_ في باب ما يُقْرأ بعد التَّكبير كما سيأتي في محله.
وعلى هذا الأصل يُحمَل قول ابن المنذر في باب ما يقول إذا سمع المنادي قال الحافظ: قال ابن المنذر يُحْتَمل أن يكون ذلك من الاختلاف المباح، فيقول تارةً كذا وتارةً كذا. انتهى.
قلت: ويدخل في ذلك باب ما جاء في الوتر لم يجزم في التَّرجمة بحكم، وأورد في الباب ما يدلُّ على الوصل والفصل معًا.
وأخذ بذلك الأصل شيخ الهند _رحمه الله_ أيضًا في أصوله كما تقدَّم في الأصل الرَّابع من أصوله، إلَّا أنَّه جعل عنوان الأصل معنىً خفيًا للتَّرجمة كما تقدَّم في كلامه.
ولا يلتبس هذا بالأصل الثَّامن والستِّين؟
ج 1 ص 45