قال الحافظ: ذكر فيه حديث جابر في الشفعة أيضًا، وسيأتي في مكانه، وذكر ههنا اختلاف الرواة في قوله: كل ما لم يقسم، أو كل مال لم يقسم [1] إلى آخر ما بسطه من اختلاف ألفاظ الرواة، ولم يتعرض لغرض الترجمة.
وقال العيني: قوله (الدور) _بالهمز والواو كليهما، وبالواو فقط_ جمع دار، والعُروض: بالضاد المعجمة جمع عَرض بالفتح وهو المتاع، وقوله (مشاعًا) نصب على الحال.
ثم قال بعد ذكر الحديث: مطابقته للترجمة في قوله (كل ما لا يقسم) وقد ذكرنا أنَّ هذا اللفظ عام وأريد به الخاص في العقار، وقد مضى في الباب السابق أنَّ الشفعة في الأرضين والدور خاصة، وأمَّا بيع العُروض مشاعًا فأكثر العلماء أنَّه لا شفعة فيها كما مَرَّ، وإنَّما ذكر العروض في الترجمة وليس لها ذكر في الحديث تنبيهًا على الخلاف فيه على الإجمال، فيوقف عليه من الخارج. انتهى.
قلت: بسط الكلام في (( الأوجز ) )فيما يقع فيه الشفعة، وفيه قال الموفق: تثبت على خلاف الأصل إذ هي انتزاع مِلك المشتري بغير رضى، لكن أثبتها الشرع لمصلحة راجحة، فلا تثبت إلَّا بشروط أربعة.
وبسط في (( الأوجز ) )اختلاف الأئمة في الشروط الأربعة ليس هذا محله.
ج 3 ص 639
[1] فتح الباري:4/ 408