قال الحافظ:"المراد بالهبة المعنى الأعم". انتهى. المكافأة بالهمز وقد يترك مفاعلة بمعنى المقابلة.
"واستدل بالحديث بعض المالكية على وجوب الثواب على الهديَّة إذا أَطْلَقَ، وكان ممن يَطْلب مثلُهُ الثَّوَاب كالفَقِير للغَنِيِّ بخلاف ما يَهَبُه الأعلى للأدنى، ووجه الدلالة منه مواظَبَته صلى الله عليه وسلم على ذلك" [1] ومذهب الشافعية لا يجب لمطلق الهبة والهدية إذ لا يقتضيه اللفظ ولا العادة، ومطابقة الحديث للترجمة متجهة إذا أريد بلفظ الهبة معناها الأعم. انتهى.
وقال الحافظ:"وبه _أي بقول بعض المالكية_ قال الشافعي في القديم، وقال في الجديد كالحنفية: الهبة للثواب باطلة لا تنعقد؛ لأنَّها بيع بثمن مجهول، ولأنَّ موضوع الهبة التبرع، فلو أبطلناه لكان في معنى المعاوضة". انتهى مختصرًا.
وفي (( الفيض ) )"أراد المصنِّف أنَّ الهبة بشرط العِوض جَائزة، وفي (( الهداية ) )أنَّها هِبَة ابتداء وبيعٌ انتهاء". انتهى.
ج 4 ص 723
[1] فاح الباري:5/ 210