هذا باب رابع بلفظ (كيف) وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )_ قُدِّس سرُّه _ قال القسطلَّاني في معناه: ليس المراد بالكيفيَّة الصِّفة، بل بيان صحَّة إهلال الحائض، وعندي أنَّه على الظَّاهر، والغرض إثبات صفة الإهلال إذا أهلَّت الحائض.
قال الحافظ: مراده صحَّة إهلال الحائض، ومعنى (كيف) في التَّرجمة الإعلام بالحال بصورة الاستفهام، لا الكيفيَّة يراد بها الصِّفة، وبهذا التَّقرير يندفع اعتراض من زعم أنَّ الحديث غير مناسب للتَّرجمة، إذ ليس فيها ذكر صفة الإهلال. انتهى.
قلت: والظَّاهر عندي أنَّ المصنِّف نبَّه بلفظ (كيف) على كيفيَّة الغسل بأنَّه مستحب أو واجب، لأنَّه وقع في أثناء الحيض، فليس بمطهِّر، فأشار بلفظ (الكيف) على هذا الغسل، أي: كيفيَّته باعتبار الحكم، فهذا الغسل مستحبٌّ عند الكل غير ابن حزم، فإن غسل الحائض والنُّفساء فرض عنده، كما في جزء حجة الوداع عن العيني.
ج 2 ص 246