فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )قصد بذلك بيان أنَّ الاستئجار كما يجوز بتعيين الأجل وإن لم يتعين العمل كما تقدم، فكذلك هو جائز بتعيين العمل وإن لم يتعين الأجل الذي يفرغ فيه من عمله، وكلا نوعي الاستئجار معمول بهما شرعًا وعرفًا. انتهى.

وهكذا حكى الحافظ عن ابن المنير.

قلت: والإجارة على نوعين:

الإجارة بتعيين الأجل، وترجم له سابقًا بقوله (وبيَّن له الأجل) .

والنوع الثاني من الإجارة ترجم له البخاري بهذه الترجمة.

قال الموفق: الإجارة على ضربين، أحدهما: أن يعقدها على مدة، الثاني: أن يعقدها على عمل معلوم كبناء حائط وخياطة قميص، فإذا كان المُستأجَر مما له عمل كالحيوان جاز فيه الوجهان، لأنَّ له عملًا تتقدر منافعه به، وإن لم يكن له عمل كالدار والأرض لم يجز إلَّا على مدة، ومتى تقدرت المدة لم يجز تقدير العمل، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي لأنَّ الجمع بينهما يزيدها غررًا لأنَّه قد يفرغ من العمل قبل انقضاء المدة، فإن استعمل في بقية المدة فقد زاد على ما وقع عليه العقد، وإن لم يعمل كان تاركًا للعمل في بعض المدة إلى آخر ما بسط الموفق. انتهى من (( هامش اللامع ) )

ج 3 ص 653

ج 3 ص 654

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت