فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 4610

أشكل على التَّرجمة بوجهين: الأوَّل: أنَّ المطابقة لقول بُرَيْدة لا للحديث، والثَّاني: أنَّ في الحديث تبكير العصر لا مطلق الصَّلاة، والتَّرجمة مطلقة، والجواب أنَّ القرينة دلَّت على أنَّ قول بُرَيْدة «بكِّرُوا بالصَّلاة» كان في وقت دخول العصر في يوم غيم، فأمر بالتَّبكير حتَّى لا يفوتهم بخروج الوقت، ويفهم بإشارته أنَّ بقيَّة الصَّلوات كذلك. انتهى من العيني مختصرًا.

وسلك السِّندي مسلكًا آخر إذ قال: لعلَّه أراد بالصَّلاة، أي: في التَّرجمة العصر فقط، وقد استدلَّ على ذلك بالحديث المرفوع بالنَّظر إلى استنباط الصَّحابي وفهمه، فإنَّ بُرَيْدة قد أسند قوله «بَكِّروا» إلى الحديث المرفوع، واستدلَّ به عليه، فليست هذه التَّرجمة مبنيَّة على قول بريدة كما زعمه الإسماعيلي. انتهى.

وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )قوله (بَكِّروا بالصَّلاة) إن كان المراد بالصَّلاة صلاة العصر، فالمطابقة بالتَّرجمة ثابتة بنوع مقايسة، وعموم الحكم بعموم العلَّة، وإن لم يكن المراد بالصَّلاة إلَّا المطلقة، فالمطابقة بينهما واضحة غير أنَّ الاحتجاج على دعوى التَّبكير بالصَّلاة بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «من ترك صلاة العصر» مفتقر إلى المُقَايسة، وتَعْدية الحُكْم بعُمُوم العِلَّة. انتهى.

ج 2 ص 320

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت