هذه الترجمة معقودة لتفسير الربيبة، وتفسير المراد بالدخول، فأمَّا الربيبة؛ فهي بنت امرأة الرجل، قيل لها ذلك لأنَّها مربوبة، وغلط من
ج 5 ص 1174
قال هو من التربية، وأمَّا الدخول؛ ففيه قولان: أحدهما: أنَّ المراد به الجماع، وهو أصح قولي الشافعي، والقول الآخر: وهو قول الأئمة الثلاثة المراد به الخلوة. انتهى من (( الفتح ) )
قوله (ومن قال بنات ولدها ... إلخ) كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أن التحريم غير مقتصر على الربائب اللاتي في حجوره، بل تحريم بنت ولد زوجته وإن سفلت. انتهى.
وفي هامشه: لا يخفى عليك أنَّ ههنا مسألتين: الأولى: التي أشار إليها المصنِّف بقوله (ومن قال بنات ولدها ... إلخ) والثانية: التي ذكرها بقوله (وهل تسمى الربيبة ... إلخ) بسط الكلام عليهما في (( هامش اللامع ) )
قوله (وهل تسمى الربيبة) وإن لم تكن في حجره، قال القَسْطَلَّانِي: الجمهور تسمى به سواء كانت حجره أم لا لأن ذكر الحجر خرج مخرج العادة لا مخرج الشرط، فهو تقييد عرفي لا تقييد للحكم بدليل قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء:23] علق الإباحة بعدم الدخول فقط، ولو كانت الحرمة مقيدة بهما لتعلقت الإباحة بعدمهما، وقال علي رضي الله عنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجره لظاهر الآية، وقول علي رضي الله عنه هذا رواه عنه ابن أبي حاتَم في (( تفسيره ) )وقال به أيضًا عمر بن الخطاب فيما رواه عنه أبو عبيد. انتهى.
ج 5 ص 1175