فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 4610

5105 - قوله «وجمع عبد الله بن جعفر _أي: ابن أبي طاللب_ بين بنت عَليٍّ وامرأة عَليّ» .

قال الحافظ: فإنَّه أشار بذلك إلى دفع من يتخيل أنَّ العلة في منع الجمع بين الأختين ما يقع بينهما من القطيعة، فيطرده إلى كل قريبتين دلو بالصهارة، فمن ذلك الجمع بين المرأة وبنت زوجها، والأثر المذكور وصله البغوي في الجعديات من طريق عبد الرحمن بن مهران أنَّه قال: جمع عبد الله بن جعفر بين زينب بنت علي وامرأة علي: ليلى بنت مسعود.

قوله «وليس فيه تحريم؛ لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء:24] » هذا من تفقه المصنِّف، وقد صرح به قتادة قبله كما ترى، وقد قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا أبطل هذا النكاح قال: وكان يلزم من يقول بدخول القياس في مثل هذا أن يحرمه، وقد أشار جابر بن زيد إلى العلة بقوله: للقطيعة؛ أي: لأجل وقوع القطيعة بينهما لما يوجبه التنافس بين الضرتين في العادة، وقد أخرج أبو داود وابن أبي شيبة من مرسل عيسى بن طلحة «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة» وأخرج الخلال بسنده عن أبي بكر وعمر وعثمان أنَّهم كانوا يكرهون الجمع بين القرابة مخافة الضغائن، وقد نقل العمل بذلك عن ابن أبي ليلى، وعن زفر أيضًا: ولكن انعقد الإجماع على خلافه نقله ابن عبد البر وابن حزم وغيرهما. انتهى من (( الفتح ) )

ونقل العيني عن ابن بطال: قال ابن أبي ليلى: لا يجوز هذا النكاح وكرهه عكرمة، ونقل العيني أيضًا عن ابن بطال: الكراهة عن مالك قال: وليس بحرام إنَّما هو لأجل القطيعة. انتهى. وتقدم عن الحافظ أنَّ الإجماع قد انعقد على خلافه، وأنَّه ليس بمكروه.

ج 5 ص 1174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت