قال القسطلاني: قال النووي: قال أصحابنا لا يحرم في مملوكته ولا زوجته الأمة سواء رضيت أم لا لأن عليه ضررًا في مملوكته بأن تصير أم ولد لا يجوز بيعها، وفي زوجته الرقيقة بمصير ولده رقيقًا تبعًا لأمه، أما زوجته الحرة فإن أذنت فيه لم يحرم وإلا فوجهان أصحهما لا يحرم واستدلوا بحديث البخاري ثم ذكرت حديث الباب. انتهى.
قال في (( الدر المختار ) )ويعزل عن الحرة بإذنها وعن أمته بغير أذنها بلا كراهة. انتهى.
وقال أيضًا والإذن في العزل لمولى الأمة لا لها، قال ابن عابدين وهذا هو ظاهر الرواية عن الثلاثة. انتهى.
وفي (( الأوجز ) )قال الموفق: يجوز العزل عن أمته بغير إذنها، نص عليه أحمد وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي ولا يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها، قال القاضي: ظاهر كلام أحمدوجوب الاستئذان ويحتمل الاستحباب لأن حقها في الوطء دون الإنزال، وللشافعية في ذلك وجهان، وأما زوجته الأمة فيحتمل جواز العزل عنها بغير إذنها وهي قول الشافعي إلى آخر ما ذكر وفي (( الأوجز ) )
أيضًا عن (( الفتح ) )واختلفوا في الأمة المزوجة فعند المالكية يحتاج إلى إذن سيدها، وهو قول أبي حنيفة والراجح عن أحمد وقال محمد وأبو يوسف الإذن لها وهي رواية عن أحمد. انتهى. وكذا لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها عند المالكية كما قال ابن عبد البر ونقل عليه الإجماع وإن كان حكاية الإجماع متَعَقَّبًا عليه فإن للشافعية في المسألة قولان، والأصح الجواز كما تقدم في كلام النووي، وفي (( الفتح ) )قال الغزالي وغيره يجوز وهو المصحَّح عند المتأخرين.
ج 5 ص 1206