قال الحافظ: أي إذا مرت على من ليس معها، وأما قيام من كان معها إلى أن توضع بالأرض فسيأتي في ترجمة مفردة. انتهى.
قلت: المراد بهذه الترجمة هي الترجمة الثالثة بقوله (باب من تبع جنازة فلا يقعد ... إلخ) وأما الباب الآتي أعني قوله (باب متى يقعد ... إلخ) فهو تكملة لهذا الباب.
ومسألة الباب خلافية، فذهب الجمهور منهم الأئمة الثلاثة إلى أنه قد نُسِخ، وقال أحمد وإسحاق وابن حبيب وابن الماشجون المالكيان: وهو مُخَيَّر، نقله النووي عن القاضي، ثم قال النووي: والمشهور في مذهبنا أن القيام ليس مستحبًا، واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب، وهذا هو المختار، فيكون الأمر به للندب، والقعود بيانًا للجواز. انتهى. مختصرًا [1]
جزم (( المغني ) )أن القيام لها يُسْتَحَب، وحكى الاستحباب عن القاضي وغيره، وبسط القسطلاني في تحقيق مذهب الشافعية.
ج 3 ص 461
[1] المنهاج شرح صحيح مسلم ابن الحجاج:7/ 27