فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 4610

بفتح القاف والراء حُكي الضم فيهما وحُكي ضم أوله وفتح ثانيه، قال الحازمي: الأول ضبط أصحاب الحديث، والضم عن أهل اللغة، وقال البلاذري الصواب الأول وهو ماء على نحو بريد مما يلي بلاد غطفان وقيل على مسافة يوم.

قوله (قبل خيبر بثلاث) كذا جزم به ومستنده في ذلك الحديث إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه فإنه قال في آخر الحديث الطويل الذي أخرجه مسلم من طريقه قال فرجعنا أي من الغزوة إلى المدينة فو الله ما لبثنا بالمدينة إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر وأما ابن سعد فقال كانت غزوة ذي قَرَد في ربيع الأول سنة ست فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فلم يقع بها إلا ليالي حتى أغار عُيَيْنَة بن حِصْن على لقاحه، قال القرطبي شارح مسلم في الكلام على حديث سلمة بن الأكوع لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قَرَد كانت قبل الحديبية فيكون ما وقع في حديث سلمة من وهم بعض الرواة"."

ثم حكى الحافظ عن القرطبي الجمع بين هذين القولين المختلفتين لكن لم يرض به وقال:"فعلى هذا ما في الصحيح من التاريخ لغزوة ذي قَرَد أصحُّ مما ذكره أهل السير، ويحتمل في طريق الجمع أن تكون إغارة عيينة بن حِصْن"

ج 4 ص 933

على اللِّقاح وقعت مرتين: الأولى التي ذكرها ابن إسحاق وهي قبل الحُدَيْبِيَة، والثانية بعد الحديبية قبل الخروج إلى خيبر، وكان رأس الذين أغاروا عبد الرحمن بن عيينة كما في سياق سَلَمَة عِنْدَ مسلم ويؤيده أن الحاكم ذكر في (( الإكليل ) )أن الخروج إلى ذي قَرَد تكرر ففي الأولى خرج إليها زيد بن حارثة قبل أُحُد، وفي الثانية خرج إليها النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الآخر سنة خمس، والثالثة هذه المختلف فيها، انتهى فإذا ثبت هذا قوى الجمع الذي ذكرت والله تعالى أعلم". انتهى."

ج 4 ص 934

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت