فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )أراد بذلك الرَّدَّ على من زعم بانتقاض الطَّهارة بمسِّ المرأة ولو صغيرة، ولا يلزم بذلك تسليم الانتقاض بمسِّ الكبيرة. انتهى.

وفي (( هامشه ) )ما أفاده الشَّيخ محتمل، لكنَّ فيه أنَّه يكون إذًا محله (أبواب نواقض الوضوء) من كتاب الطَّهارة، وقال ابن بطال: أراد البخاري أنَّ حملها إذا كانت لا يضر فمرورها بين يديه لا يضر لأنَّ حملها أشدُّ من مرورها، كذا في (( الفتح ) )، وهو الأوجه عندي، لأنَّ المصنِّف بصدد أن لا يقطع الصَّلاة شيء لا سيما المرأة، ولذا ذكر عدة أبواب مختلفة كلها يؤيِّد عدم القطع.

وفي (( الفيض ) )فيه مسألتان: الأولى: مسألة حمل الصَّبي، والثَّانية: مسألة ثياب الصَّبي، ثمَّ بسطهما.

قال القسطلَّاني: فعله صلَّى الله عليه وسلَّم لبيان الجواز وهو جائز لنا وشرع مستمر إلى يوم الدِّين، وهذا مذهبنا ومذهب أبي حنيفة وأحمد، وادَّعى المالكيَّة نسخه بتحريم العمل في الصَّلاة، إلى آخر ما بسطه.

ويقابله: ما قال ابن عبد البرِّ: لا أعلم خلافًا أن مثل هذا مكروه، فيكون إمَّا في النَّافلة أو إمَّا منسوخا [1] ، إلى آخر ما بسط في (( الأوجز ) )، وفيه أيضًا عن (( الدُّرِّ المختار ) ): يكره حمل الطِّفل، وما ورد نسخ بحديث «إِنَّ فِي الصَّلاة لَشُغْلًا» [2] ، وبسطه ابن عابدين، وما ورد في الحديث من نسبة الرَّفع والوضع إليه صلَّى الله عليه وسلَّم مجاز، وذلك لأنَّ الصَّبيَّة قد أَلِفَتْه صلَّى الله عليه وسلَّم وأَنِسَت بقربه، فإذا سجد جاءت وتعلَّقت بأطرافه، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 305

ج 2 ص 306

[1] أوجز المسالك:3/ 518

[2] الحديث في البخاري، أبواب العمل في الصَّلاة، باب لا يرد السلام في الصَّلاة، (رقم: 1216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت