فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )هو عندنا مفسد إذا عمل به المصلي؛ إلا أن يكون عمله مستندًا إلى علمه وناشئًا منه ولو بهذا العلم الحاصل له في الصلاة، ولعل المصنف تمسك فيه بعمومه وإطلاقه، والمقام يقتضي تفصيلًا وتنقيحًا. انتهى مختصرًا

وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )استنباط المؤلف مستصعب عند الشراح لاحتمال أمر النساء قبل شروعهن

ج 3 ص 442

في الصلاة، وحمله عندي أن دأب البخاري أن يستدل بكلا احتماليه على الحكم، وهذا في كتابه كثير، وهو من هذا القبيل. انتهى.

وهذا أصل مطرد من أصول التراجم.

وقال السندي: لا يلزم منه أن يقال له ذلك في الصلاة حتى يقال لا دلالة في الحديث على ذلك، بل هو أعم من القول له في الصلاة أو خارجها، والمقصود أن مراعاة المصلي في الصلاة حال غيره أو إطاعته بعض أوامره في الصلاة لا يبطل الصلاة. انتهى.

وبه جزم الحافظ إذ قال: قال الإسماعيلي: كأنه ظن المخاطبة للنساء وقعت بذلك وهن في الصلاة، وليس كما ظن، بل هو شيء قيل لهن قبل أن يدخلن في الصلاة.

قال الحافظ: والجواب عن البخاري أنه لم يصرح بكون ذلك قيل لهن وهن داخل الصلاة، بل مقصوده يحصل بقول ذلك لهن داخل الصلاة أو خارجها، والذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم وَصَّاهنَّ بنفسه أو بغيره بالانتظار المذكور قبل أن يدخلن في الصلاة ليدخلن فيها على علم، ويحصل المقصود من حيث انتظارهن الذي أُمِرْن به، فإن فيه انتظارهن من الرجال، ومن لازمه تقدم الرجال عليهن، ومحصل مراد البخاري أن الانتظار إن كان شرعيًا جاز وإلا فلا [1] . انتهى.

وتعقب العلامة العيني على كلام الحافظ ثم قال: الظاهر أنهن كن مع الناس في الصلاة، وإن كان يحتمل أن يكون هذا القول لهن عند شروعهن في الصلاة مع الناس. انتهى.

ج 3 ص 443

[1] فتح الباري:3/ 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت