تقدم الكلام عليه، وكتب الشيخ في (( اللامع ) )وكانت إشارة النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بعدما أخذ خلفه في الصلاة فصحت الترجمة. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قال الحافظ: شاهد الترجمة قوله (فأخذ الناس في التصفيق) فإنه صلى الله عليه وسلم وإن كان أنكره عليهم لكنه لم يأمرهم بإعادة الصلاة
وقال العيني: ويمكن أن يؤخذ من قوله «الْتفَتَ» أي: أبو بكر لأن الالتفات في معنى الإشارة. انتهى.
ولله در الشيخ إذ استدل على الترجمة بفعله صلى الله عليه وسلم وهو مناسب لدقة نظر الإمام البخاري _ قدس سره _ أيضًا.
والظاهر أن الشراح لم يأخذوا بذلك لحملهم فعله صلى الله عليه وسلم على ما قبل الصلاة، ونبه الشيخ _ قدس سره _ بتوجيهه على أن فعله صلى الله عليه وسلم كان بعد الشروع في الصلاة.
ثم اعلم أنه كان حق هاتين الترجمتين أن تُذْكَرا قبل أبواب السهو في ذيل أبواب العمل، فلذا اخترت أن أبواب العمل انتهت إلى كتاب الجنائز كما تقدم.
ثم البراعة عند الحافظ في قوله «أشَار إليهم إن اجلسوا» والأوجه عندي في قوله «وهو شاكٍ» فإن المرض مذكر للموت، ويحتمل أن يكون في قوله «في بيته» فإن البيت يطلق على القبر كما تقدم قريبًا في حديث «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ» الحديث، وفي رواية أبي داود من كتاب الفتن «كيفَ بِك إذا كَان البيت بالوصيف» [1]
ج 3 ص 445
ج 3 ص 446
[1] سنن أبي داود، كتاب الفتن، باب النهي عن السعي في الفتن، رقم 4261