فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 4610

وتقدَّم قريبًا في (باب غَسْلِ البَوْل) اختلاف الأئمَّة في أبوال ما يُؤْكَل لحمه، وظاهر تبويب المصنِّف أنَّه مال إلى طهارتها، موافقًا لمذهب الإمام مالك، خلافًا للحنفيَّة والشَّافعيَّة والجمهور. انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).

قوله: (والسِّرْقِين ... إلى آخره) [1] بكسر المهملة وإسكان الرَّاء، وحُكِي فيه فتح أوَّله، وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )ولا يمكن خُلَّوه من البول، على أنَّ الدَّابة إذا بالت في محل فإنَّ رشاش بوله ينتضح على جوانب هذا المحل وأطرافه، فلا ريب في كون بعض منه تحت قدمي أبي موسى، والجواب أنَّه لم يصرِّح بصلاته، ثمَّ على غير شيء وهو المراد، وإنَّما كان صلَّى على شيء طاهر، وبذلك يصحُّ قوله (ههنا وثَمَّ سواء) ، فإن السِّرقين متَّفق على نجاسته، فافهم. انتهى.

وفي (( هامشه ) )دفع الشَّيخ بقوله ولا يمكن خلَّوه من البول ... إلى آخره ما يرد على المصنف، أنَّ التَّرجمة في الأبوال والأثر في السِّرقين، والأوجه عندي في الجواب أنَّهم لم يفرِّقوا بين الأبوال والأرواث في النَّجاسة، فيصحُّ الاستدلال بأحدهما على الآخر، وما أجابه الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ بقوله: إنَّه لم يصرِّح لصلاته على غير شيء، بذلك أجاب عامَّة الشُّرَّاح، والأوجه عندي في الجواب أنَّ الظَّاهر أنَّ أبا موسى صلَّى في موضع كان السِّرقين قريبًا منه، وعليه كان الإشكال بقرب السِّرقين، ويدلُّ على ذلك لفظ الثَّوري في جامعه على ما كان فيه سِرقين، وأوضح منه في الدَّلالة لفظ البخاري (والسِّرقين والبرية إلى جَنبه) ، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 217

[1] "وَقَوله وفيهَا السرقين فسره البُخَارِيّ بزبل الدَّوَابّ، وَهُوَ بِكَسْر السِّين وَسُكُون الرَّاء، وَهِي فارسية، السرجين بِالْجِيم وَكَذَا قَالَه ابْن قُتَيْبَة، وَهَذِه الْكَلِمَات العجمية فِيهَا حُرُوف لَيست بمحضة خَالِصَة لألفاظ الْعَرَبيَّة، فينطق بهَا وتكتب بالحروف الَّتِي تقرب مِنْهَا""مشلرق الأنوار:2/ 213"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت