قال الحافظ: الهَم: تَرْجِيحُ قصد الفعل، تقول: هَمَمت بكذا؛ أي: قصدته بهمتي، وهو فوق مجرَّد خطور الشيء بالقلب، ثم بسط الكلام في شرح الحديث.
قوله (ومَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها ... إلخ) ولا يخفى أنَّ التَّرك الذي يُثَاب عليه ما يكون لوجه الله لا لأمر آخر، قال الخطابي: هذا إذا تَرَكَها مع القُدْرَة عليها؛ إذ لا يسمى الإنسان تاركًا للشيء الذي لا يقدر عليه. انتهى. كذا في (( الحاشية ) ).
قلت: فعلى هذا لا منافاة بينه وبين ما في أبي داود من قوله صَلى الله عَليه وسَلَّم «إِذَا عُمِلَتْ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا» .
ج 6 ص 1433