من الملاءمة بالمد أي الموافقة وزنًا ومعنىً، وكأنه أشار إلى أنَّ الحديث الذي أورده بعده في النهي عن الخروج من الأرض التي وقع فيها الطاعون ليس على عمومه، وإنما هو مخصوص بمن خرج فرارًا منه. انتهى من (( الفتح ) ).
قلت ويناسب هذا الباب ما أخرجه أبو داود بسنده عن فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْك قال «قلت يا رَسُولَ الله أَرْضٌ عِنْدَنَا يُقَالُ لَهَا أَرْضُ أَبْيَنَ، هِىَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا وَإِنَّهَا وَبِئَةٌ أَوْ قَالَ وَبَاؤُهَا شَدِيدٌ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: دَعْهَا عَنْكَ فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ» . انتهى.
قال الخطابي ليس هذا من باب الطيرة والعدوى وإنما هذا من باب الطب، لأن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان وفساد الهواء من أضِّرها وأسرعها إلى إسقام البدن عند الأطباء وكل ذلك بإذن الله تعالى ومشيئته ولا حول ولا قوة إلا بالله. انتهى.
ج 6 ص 1311