قوله (بملَّة) هي نكرة في سياق الشرط، فتعم جميع الملل من أهل الكتاب كاليهودية والنصرانية ومن لحق بهم من المجوسية والصابئة وأهل الأوثان والدهرية والمعطلة وغيرهم، ولم يجزم المصنِّف بالحكم، هل يكفر الحالف بذلك أو لا؟ لكن تصرفه يقتضي أن لا يكفر بذلك؛ لأنَّه علق حديث «من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلَّا الله» ولم يذكر كفارة.
قال ابن المنذر: اختلف فيمن قال: أكفُرُ بالله ونحو ذلك إن فعلت، ثم فعل، فقال جمهور فقهاء الأمصار: لا كفارة عليه ولا يكون كافرًا إلَّا إن أضمر ذلك بقلبه، وقال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق: هو يمين وعليه الكفارة. انتهى. ملخصًا من (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1445