أي: جزاء بفعله، وكأنَّه أشار بذلك إلى تخصيص النهي في قوله (لا يُعَذِّبُ بِعَذَاب الله) بما إذا لم يكن ذلك على سبيل القصاص، وليس في حديث الباب التصريح بأنَّ العرنيين فعلوا ذلك بالرِّعاء، لكنه أشار إلى ما ورد في بعض طرقه عند مسلم عن أنس، قال «إنَّما سَمَل النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَعْيُنَ العُرَنِيِّين؛ لأنَّهم سَمَلوا أعين الرِّعاء» قال ابن بطال: ولو لم يَرِد ذلك لكان أخَذَ ذلك من قصَّة العُرَنِيِّين بطريق الأَولى؛ لأنَّه إذا جاز سَمْل أعْيُنِهم وهو تَعْذيب بالنار ولو لم يفعلوا ذلك بالمسلمين فَجَوازه إن فَعَلُوه أَولى. انتهى من (( الفتح ) )
ج 4 ص 796