فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )دلالة الرِّواية الأولى على هذا المعنى ظاهرة، وأمَّا الرِّواية الثَّانية فالظَّاهر منها وإن كان توقف الإجازة على مجموع العلَّتين المذكورتين فيها، إلَّا أنَّ النَّظر في الرِّوايات يقتضي أنَّ كلا من العمى والظُّلمة والسَّيل مستقل في إفادة الرُّخصة في القعود عن الجماعة، أو يقال: إنَّ معنى قول عِتبان: إنَّه يكون الظُّلمة والسَّيل، وقد عرفتُ أنَّك يا رسول الله ترخِّص في مثل ذلك أن يتخلَّف من الجماعة، وإنِّي أعمى، وقد علمت أيضًا جواز القعود عند العذر مثل الأعمى، فكيف لي وقد اجتمعت لي علَّتان موجبتان للرُّخصة. انتهى.

وفي (( هامشه ) )دفع الشَّيخ بذلك ما يوهمه ظاهر لفظ الحديث من أنَّ مدار الرُّخصة مجموع العلل الثَّلاثة من الظُّلمة والسَّيل والعمى، مع أنَّ هذه الثَّلاثة كل واحد منها علَّة مستقلَّة في الرُّخصة عند الفقهاء، كما بسطها أصحاب الفروع، ثمَّ بسط في الأعذار المسقطة للجماعة.

ج 2 ص 334

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت