فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 4610

(((42 ))) حم عسق.

كذا في النسخ الهندية، ونسخة القَسْطَّلَانِي بغير لفظ: سورة وبغير البسملة، وفي نسخة الحافظين بزيادتهما، قال العلامة العيني: وفي بعض النسخ: سورة حم عسق، وفي بعضها: ومن سورة حم عسق. انتهى.

قلت: وهذا الأخير صنيع الإمام التِّرمذي في كتاب

ج 5 ص 1077

التفسير من (( جامعه ) )فإنَّه يقول: من سورة كذا، ومن سورة كذا، وذلك لأنَّ المذكور تفسير لبعض آيات السورة لا لجميعها، فيستحسن إيراد من التبعيضية لأجل ذلك.

ثم قال العلامة العيني: قيل: قطع حم عسق، ولم يقطع كهيعص وألم والمص؛ لكونها بين سور أوائلها حم، فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها، فكان حم مبتدأ وعسق خبره، ولأنَّهما عدا آيتين، وعدت أخواتهما التي كتبت موصولة آية واحدة، وذكروا في حم عسق معاني كثيرة ليس لها محل ههنا، وهي مكية، قال مقاتل: وفيها من المدني، قوله {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ} الآية [الشورى:23] ، وقوله {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى:39] إلى قوله {أُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى:41] . انتهى.

قوله (ويذكر عن ابن عباس: عقيمًا التي لا تلد) قال الحافظ: وصله ابن أبي حاتم والطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بلفظ {وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} [الشورى:50] قال: لا يلقح، وذكره باللفظ المعلق بلفظ جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، وفيه ضعف وانقطاع، فكأنَّه (أى البخاري) لم يجزم به لذلك. انتهى.

قوله ( {فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ} [الشورى:33] ؛ أي: يتحركن ... إلخ) وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة قال: سفن هذا البحر تجري بالريح، فإذا أمسكت عنها الريح ركدت، وقوله: يتحركن؛ أي: يضربن بالأمواج ولا يجرين في البحر بسكون الريح، وبهذا التقرير يندفع اعتراض من زعم أن لا سقطت في قوله: يتحركن، قال: لأنهم فسروا رواكد بسواكن، وتفسير رواكد بسواكن، قول أبي عبيدة: ولكن السكون والحركة في هذا أمر نسبي. انتهى من (( الفتح ) ).

وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) ) (قوله: يتحركن) إنَّما فسره بذلك لئلا يستبعد الركود على ظهر الماء بحيث يستقر ولا يتحرك أصلًا، فإنَّه وإن كان ممكنًا إلَّا أنَّه مستبعد عادة، فلا حاجة إليه؛ إذ لا يتوقف معنى الآية عليه، فإنَّ المراد وعدم الجري لا عدم الحركة أصلًا، فافهم، فإنَّه مفيد. انتهى.

وذكر في (( هامشه ) )ما تقدم من كلام الحافظ وغيره، وفيه أيضًا قلت: وما أشار إليه الحافظ بقوله (يندفع اعتراض من زعم) بينه القَسْطَّلَانِي بقوله: وقول صاحب (( المصابيح ) )كأنَّه سقط منه لا ... إلخ.

ج 5 ص 1078

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت