فهرس الكتاب

الصفحة 4560 من 4610

أي ما يذكر في ذات الله ونعوته من تجويز إطلاق ذَلِكَ كَأَسْمَائِهِ أَوْ مَنْعِهِ لِعَدَمِ وُرُودِ النَّصِّ بِهِ. انتهى من الفتح.

قلت: وما يظهر من الحديث الوارد فيه أن الغرض جواز إطلاق لفظ الذات على الله تعالى عز اسمه فإنه مختلف فيه.

وفي (( الفتح ) )عن ابن برهان إطلاق المتكلمين الذات في حق الله تعالى من جهلهم، لأن الذات تأنيث ذو، وهو جلت عظمته لا يصح له إلحاق تاء التأنيث، ولهذا امتنع أن يقال علامة وإن كان أعلم العالمين، وتعقب بأن الممتنع استعمالها بمعنى صاحبة أما إذا قطعت عن هذا المعنى واستعملت بمعنى الاسمية فلا مخدور، لقوله تعالى: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الأنفال:43] أي بنفس الصدور، وبسط الحافظ الكلام على لفظ الذات لغة واستعمالًا.

قوله (وأسامي الله) جمع اسم وتجمع أيضًا على أسماء، قال ابن بطال: أسماء الله تعالى على ثلاثة أضرب، أحدها يرجع إلى ذاته وهو الله، والثاني يرجع إلى صفة قائمة به كالحي، والثالث يرجع إلى فعله كالخالق، وطريق إثباتها السمع، والفرق بين صفات الذات وصفات الفعل أن صفات الذات قائمة به وصفات الفعل ثابتة له بالقدرة ووجود المفعول بإرادته جل وعلا. انتهى.

وأفاد العزيز المولوي محمد يونس في غرض هذه الترجمة أنها متضمنة بثلاثة أجزاء فبالأول وهو الذات أشار إلى إطلاق الذات ونحوه كنفس على الله تعالى والثاني النعوت وهو يشمل كل نعت لله تعالى والثالث الأسامي وهي غير النعوت ثم ذكر البخاري بعد ذلك الأبواب العديدة التفصيل هذه الترجمة الجامعة.

ج 6 ص 1589

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت