_بضم أوله وفتح الضاد المعجمة_ أي: لا يُقطع قاله الحافظ.
وبسط في (( الأوجز ) )الكلام على الأبحاث النقية المتعلقة بأشجار الحرم أشد البسط، وفي آخره: وقد عرفت مما سبق أنَّهم اتفقوا بعض مسائل:
الأولى: اختلافهم في مصداق المنهي عنه من الشجر وغيره، فقال مالك: يحرم ما ينبت جنسه بنفسه، وإن استنبته أحد نظرا بجنسه، وقالت الحنفية: يحرم ما ينبت جنسه بنفسه، ولم يستنبته أحد، وقال أحمد: يجوز ما زرعه الآدمي من الشجر والحشيش لا ما لم ينبته أحد، وعند الشافعي: يحرم شجر الحرم وحشيشه مُطلقًا إلَّا الحشيش الذي من شأنه أن يستنبت كالبقول والخضروات، فالعبرة عند المالكية للجنس فقط، وعند الحنابلة للإنبات وعدمه، وعندنا الحنفية للموصفين الإنبات والجنس معًا.
الثانية: أجمعوا على أنَّ ما زرعه الآدمي من الزرع والبقول والرياحين يجوز قطعه، ولا خلاف في ذلك.
الثالثة: لا خلاف في الأخضر واليابس عند مالك خلافًا للأئمة الثلاثة إذ أباحوا قطع اليابس.
الرابعة: الشوك وغيره سواء في الحرمة عند مالك وأحمد، ويجوز قطعه عند الشافعي وبعض الحنابلة، ويحرم قطعه عند الحنفية بدون ضمان.
الخامسة: أجمعوا على إباحة قطع الإذخر رطبًا ويابسًا.
السادسة: لا يجوز القطع لإطعام الدواب عند مالك على المعتمد، وبه قال أحمد والحنفية، ويجوز في الأصح عند الشافعية.
السابعة: في رعي الدواب وجهان عند أحمد، ويجوز عند الشافعي ومالك وأبي يوسف، ولا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد.
والثامنة: أجمعوا على جواز الانتفاع بالأوراق الساقطة.
والتاسعة: يجوز السِّوَاك من شجر الحرم عند مالك، ولا يجوز عند أحمد والحنفية، واختلفت الشافعية.
والعاشرة: لا يجوز قطع الورق عند أحمد، ويجوز عند الشافعي والحنفية. انتهى من (( الأوجز ) )
ج 3 ص 568