قال شيخ المشايخ في (( التَّراجم ) )غرضه أنَّ التَّطهير من بول الصِّبيان يحصل باتِّباع الماء لنضحه ولا حاجة إلى الغسل، كما هو مذهب الشَّافعيِّ. انتهى.
قال الحافظ: وهل يلتحق به بول الصِّبايا أم لا؟ وفي الفرق أحاديث ليست على شرط المصنِّف. انتهى.
قلت: الخلاف فيه مشهور، والأصحُّ من الأقوال الثَّلاثة للشَّافعيَّة التَّفريق، وبه قال أحمد، والثَّاني: النَّضح فيهما، والثَّالث: الغسل فيهما، وهما شاذَّان، وبالثَّالث قلنا ومالك، ولم يقل أحد من الأئمَّة الأربعة بطهارة البول، خلافًا لداود الظَّاهري، ثمَّ التَّفريق لعفونة بولها أو لسعة مخرجها أو خفَّف في الصَّبي لكثرة حبه، والحرج يجلب التَّيسير، والعيني جعل الثَّالث أقوى.
ج 2 ص 214