"الغُلُول: _بضم المعجمة واللام_ أي: الخيانة"
ج 4 ص 805
في المَغْنم؛ لأنَّ آخِذَه يغُلُّه في مَتَاعه؛ أي: يخفيه فيه". انتهى من (( الفتح ) )"
وقال القَسْطَلَّانِي:"الغُلول: مُطْلَق الخِيانة، أو في الفَيء خاصة، قال في (( المشارق ) )كل خيانة غُلُول، لكنه صار في عرف الشرع الخيانة في المَغْنَم، وزاد في (( النهاية ) )قبل القسمة، فإن كان الغُلُول مُطْلَق الخيانة فهو أعمُّ من السرقة، وإن كان من المَغْنَم خاصَّة فبَيْنَه وبيْنَها عُمُوم وخصوص من وجه، ونقل النووي الإجماع على أنَّه من الكبائر". انتهى.
وقال الحافظ:"قال ابن المنذر: أجمعوا على أنَّ على الغَالِّ أن يعيد ما غَلَّ قبل القسمة، وأمَّا بعدَها؛ فقال الثوري والأوزاعي والليث ومالك: يَدْفَع إلى الإمام خُمُسَه ويتصدَّق بالباقي، وكان الشافعي لا يرى بذلك، ويقول: إن كان ملَكَه فليس عليه أن يتصدق به، وإن كان لم يملكه فليس له الصدقة بمال غيره، قال: والواجب أن يدفعه إلى الإمام كالأموال الضائعة". انتهى.
قال الشيخ في (( البذل ) )وأمَّا قول الحنفية في ذلك فما قال في (( السير الكبير ) )ولو أنَّ رَجلًا غلَّ شيئًا من الغنائم ثم ندم فأتى به الإمام بعد القسمة وتفرق الجيش فللإمام في ذلك رأي إن شاء كذَّبه فيما قال، وإن شاء أخذ ذلك منه وجعل خمسه فيمن سمى الله تعالى إلى آخر ما بسط.
وفي (( هامشي على البذل ) )عن الموفق: إذا تاب قبل القسمة رد ما أخذ في القسمة بلا خلاف، وإن تاب بعده فمقتضى المذهب أن يؤدي خُمُسه إلى الإمام ويتصدَّق بما بقي، وبه قال مالك وقال الشافعي لا أعرف للصدقة وجهًا. انتهى. مختصرًا
ج 4 ص 806