فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 4610

اختلفوا في غرض الإمام بالتَّرجمة على أقوال:

منها: ما قال ابن بطال: الإنصات لازم للمتعلمين لأنَّهم ورثة الأنبياء.

ومنها: ما قال العيني: ذكر في الباب السَّابق حفظ العِلم، وبين ههنا أنَّ العِلم يحفظ عن العلماء، فلا بد من الإنصات لهم حتَّى لا يشذَّ عنه شيء.

ومنها: ما قال شيخ الهند: أنَّ قول ابن عبَّاس: رضي الله عنه لا أَلْفَيَنَّكَ تأتي القوم، وهم في حديث من حديثهم، فتقطع عليهم حديثهم فتملهم، ونحو ذلك من الأقوال، لمَّا كانت دالة على عدم جواز قطع حديثهم، نبَّه المصنِّف بذلك على أنَّه يجوز عند الضرورة ملخصًا من (( هامش اللَّامع ) ).

وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )فيه دلالة على جواز الأمر بالإنصات للمعلم، ولو عن الذِّكر، فإنَّ النَّاس كانوا في التَّلبية، وهي ذكر، ولذلك احتيج إلى عقد باب له فإن الظاهر يأبى عن الإنصات من الذِّكر وتلاوة القرآن وغيرهما من الطاعات، فأثبت بالرِّواية أنَّ ذلك جائز لأجل العلم والوعظ. انتهى.

ج 2 ص 173

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت