فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 4610

(19)(باب إذا قَال: فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلام)

بضم التحتية من أقرأ، ولأبي ذر عن الكشميهني (يقرأ عليك السلام) بفتح التحتية. انتهى من القَسْطَلَّانِي.

قال القاضي: يقال: اقْرَأْتُه السَّلام، وهُو يُقْرِئك السَّلام بضم الياء رباعيًا لا غير، وإذا قلت: يقرأ عليك فبالفتح لا غير، وقيل: هما لغتان. انتهى. كذا في النسخة المصرية لمسلم ..

وقال الحافظ: قال النووي: في هذا الحديث مشروعية

ج 6 ص 1397

إرسال السلام، ويجب على الرسول تبليغه؛ لأنَّه أمانة، وتُعُقِّب بأنَّه بالوديعة أشبه، والتحقيق أنَّ الرسول إن التزمه أشبه الأمانة وإلَّا فوديعة، والودائع إذا لم تقبل لم يلزمه شيء. انتهى.

قلت: ولعل المصنِّف أشار بالترجمة إلى ما ورد في ذلك من اختلاف الروايات، فقد ترجم الإمام أبو داود أيضًا بعين هذه الترجمة، وذكر فيه حديثين، وفي أحدهما «فأتيته، فقلت: إنَّ أبي يقرئك السلام، فقال: عليك وعلى أبيك السلام» ثم ذكر الإمام أبو داود حديث عائشة المذكور في هذا الباب.

قال الشيخ في (( البذل ) )وفي هذا الحديث اقتصر في الجواب على أصل المسلِّم، وفي الحديث الأول شمل المبلغ أيضًا، فالأمران جائزان. انتهى.

قال الحافظ: وفي الحديث: إذا أتاه شخص بسلام من شخص أو في ورقة وجب الرد على الفور، ويستحب أن يرد على المبلِّغ كما أخرج النَّسَائي عن رَجل من بني تميم «أنَّه بلغ النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم سلام أبيه، فقال له: عليك وعلى أبيك السلام» .

وقد تقدم في (( المناقب ) )أي: في كلام الحافظ «أنِّ خديجة لما بلَّغَها النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم عن جبريل سلام الله عليه قالت: إنَّ الله هو السلام، ومنه السلام، وعليك وعلى جبريل السلام» ولم أرَ في شيء من طرق حديث عائشة أنَّها ردَّت على النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم، فدل على أنَّه غير واجب. انتهى.

ج 6 ص 1398

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت