فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 4610

اعلم أن الشراح قاطبة حملوا الترجمة على المشي خلف الجنازة.

قال الحافظ: يأتي الكلام على إتباع الجنائز في (باب فضل إتباع الجنائز) في وسط كتاب الجنائز، والمقصود ههنا إثبات مشروعيته فلا تكرار. انتهى.

قلت: وهذا ليس بصحيح عندي بوجهين:

الأول: أن الميت لم يغسل ولم يكفن بعد، وسيأتي بيانهما مفصلًا في الأبواب الآتية، فيكون ذكر المشي خلفه في غير محله.

والثاني: لأن (باب فضل إتباع الجنائز) سيأتي في محله بعد الغسل والتكفين وغيرهما، فالأوجه عند العبد الضعيف أن غرض الترجمة ههنا الاهتمام والإسراع في تجهيز الميت، فالأمر بالاتباع محمول على السعي لأجله، كما يقال: الجيش يتبع السلطان.

وعلى هذا المعنى حمل القسطلاني حديث

ج 3 ص 446

الباب لكونه مخالفًا لمسلكه إذ قال: قالت الشافعية: حديث الباب محمول على الأخذ في طريقها والسعي لأجلها. انتهى.

فكأن الإمام البخاري أشار كدأبه بالترجمة إلى ما ذكره أبو داود في (باب تعجيل الجنازة) من حديث طلحة بن البراء بلفظ «إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به، وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن يحبس بين ظهراني أهله» [1] الحديث.

ج 3 ص 447

[1] رقم:3159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت