بسم الله الرحمن الرحيم
وفي نسخ الشروح الثلاثة بزيادة لفظ سورة، قال العيني: وهي مكية، وأبو لهب ابن عبد المطلب، واسمه عبد العزى، وأمه خزاعية، وكنى أبا لهب، فقيل بابنه لهب، وقيل: لشدة حمرة وجنتيه، وكان وجهه يتلهب من حسنه، ووافق ذلك ما آل إليه أمره وهو دخوله نارًا ذات لهب، وكان من أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم، وتمادى على عداوته حتى مات بعد بدر بأيام، ولم يحضرها بل أرسل عنه بديلا، فلما بلغه ما جرى لقريش مات غمًا. انتهى.
وقال أيضًا تحت حديث الباب مطابقته للترجمة ظاهرة، وفيه بيان سبب نزول السورة، والحديث قد تقدم بتمامه في مناقب قريش وببعضه في الجنائز. انتهى.
قوله (تباب: خسران ... إلخ) هكذا في النسخة الهندية، وهكذا في نسخة القَسْطَلَّانِي، زاد في نسخة الحافظين، وكذا في نسخة الحاشية قبل هذا، وتب خسر، وهو الأولى؛ لأنَّ هذا اللفظ هو الواقع في هذه السورة بخلاف اللفظين المذكورين بعده، فقد ذكرهما لمناسبة اللفظ.
قال العيني: قوله (وتب خسر تباب خسران تتبيب تدمير) أشار به إلى قوله تعالى: {وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ} [المسد:1 - 2] ، وفسر تب بقوله: خسر، وفسر تباب بقوله: خسران، وأشار به إلى قوله تعالى: {مَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} [غافر:37] ، وأشار بقوله: تتبيب إلى قوله تعالى: {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود:101] ؛ أي: غير تدمير؛ أي: غير هلاك. انتهى.
ج 5 ص 1139