قال القَسْطَلَّانِي: أي: قول الشخص: عليَّ عهد الله لأفعلنَّ كذا، ثم قال بعد ذكر الحديث: ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: بعهد الله، فمن حَلَف بالعَهْد فحنث لزمته كفارة عند مالك والكوفيين وأحمد، وقال الشافعي: لا يَكُون يَمِينًا إلَّا إنْ نَوَاهُ، قاله ابن المنذر. انتهى.
وقال الحافظ: قال ابن التين: هذا لَفْظٌ يُسْتَعْمَل على خمسة أوجه:
الأول: على عهد الله.
والثاني: وعهد الله.
الثالث: عهد الله.
الرابع: أعاهد الله.
الخامس: عَلَيَّ العَهْد.
وقد طرد بعضهم ذلك في الجميع، وفصَّل بعضهم فقال: لا شيء في ذلك إلَّا إن قال: عليَّ عهد الله ونحوها، وإلَّا فليست بيمين نَوى أو لم ينوِ، ثم ذكر مذاهب العلماء نحو ما تقدم عن القَسْطَلَّانِي، وزاد: قال الله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} الآية [يس:60] فمن قال: عَلى عَهْدِ الله؛ صَدَق؛ لأنَّ الله أخبر أنَّه أخذ علينا العهد، فلا يكون ذلك يمينًا إلَّا إن نواه، واحتج الأَوَّلُون بأنَّ العُرف قد صَار جَاريًا به، فحُمِل على اليمين. انتهى.
ج 6 ص 1446