فهرس الكتاب

الصفحة 4166 من 4610

قال القَسْطَلَّانِي: أي: قول الشخص: عليَّ عهد الله لأفعلنَّ كذا، ثم قال بعد ذكر الحديث: ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: بعهد الله، فمن حَلَف بالعَهْد فحنث لزمته كفارة عند مالك والكوفيين وأحمد، وقال الشافعي: لا يَكُون يَمِينًا إلَّا إنْ نَوَاهُ، قاله ابن المنذر. انتهى.

وقال الحافظ: قال ابن التين: هذا لَفْظٌ يُسْتَعْمَل على خمسة أوجه:

الأول: على عهد الله.

والثاني: وعهد الله.

الثالث: عهد الله.

الرابع: أعاهد الله.

الخامس: عَلَيَّ العَهْد.

وقد طرد بعضهم ذلك في الجميع، وفصَّل بعضهم فقال: لا شيء في ذلك إلَّا إن قال: عليَّ عهد الله ونحوها، وإلَّا فليست بيمين نَوى أو لم ينوِ، ثم ذكر مذاهب العلماء نحو ما تقدم عن القَسْطَلَّانِي، وزاد: قال الله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} الآية [يس:60] فمن قال: عَلى عَهْدِ الله؛ صَدَق؛ لأنَّ الله أخبر أنَّه أخذ علينا العهد، فلا يكون ذلك يمينًا إلَّا إن نواه، واحتج الأَوَّلُون بأنَّ العُرف قد صَار جَاريًا به، فحُمِل على اليمين. انتهى.

ج 6 ص 1446

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت