قال الحافظ: العَنَزة _بفتح النُّون_ عصى أقصر من الرَّمح لها سنان، وقيل: هي الحَرْبة القصيرة والزُّجُّ _بزاي مضمومة ثمَّ جيم مشدَّدة_ أي سنان، وفهم بعضهم من تبويب البخاري أنَّه كان يحملها ليستتر بها عند قضاء الحاجة، وفيه نظر، لأنَّ الضَّابط ههنا أن يستر الأسافل والعنزة ليست كذلك، نعم يحتمل أن يركزها ويضع عليها ثيابه للتَّستر، أو يركزها بجنبه لتكون إشارة إلى منع من يروم المرور بقربه، أو تُحمل لنبش الأرض الصُّلبة، ولمنع ما يعرض من الهوام، أو تُحمل لأنَّه كان إذا استنجى توضَّأ وإذا توضَّأ صلَّى، وهذا أظهر الأوجه. انتهى مختصرًا.
أو المراد نبش الأرض الصَّلبة ما روي «أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام يرتاد لبوله» ، كما في أبي داود، أو لأخذ الحجارة للاستنجاء.
ج 2 ص 188