فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 4610

أي: هل تجب فيه الزكاة أو لا؟ وإطلاق الاستخراج أعم من أن يكون بسهولة كما يوجد في الساحل أو بصعوبة كما يوجد بعد الغوص ونحوه.

وقال الإسماعيلي: ليس في هذا الحديث شيء يناسب الترجمة، رَجل اقترض قرضًا فارتجع قرضه، وكذا قال الداودي، وأجاب عبد الملك: بأنَّه أشار به إلى أنَّ كلَّ ما ألقاه البحر جاز أخذه ولا خمس فيه.

وقال ابن المنير: موضع الاستشهاد منه أخذ الرَّجل الخشبة على أنَّها حطب، فإذا قلنا: إنَّ شرع من قبلنا شرع لنا فيستفاد منه إباحة ما يلفظه البحر من مثل ذلك مما نشأ في البحر أو عطب، فانقطع مِلك صاحبه، وكذلك ما لم يتقدم عليه مِلك لأحد من باب الأَولى، وكذلك ما يحتاج إلى معاناة وتعب في استخراجه أيضًا، وقد فرَّق الأوزاعي بين ما يوجد في الساحل فيخمَّس أو في البحر بالغوص ونحوه فلا شيء فيه، وذهب الجمهور إلى أنَّه لا يجب فيه شيء إلَّا ما روي عن الحسن كما تقدم وغيره وهو قول أبي يوسف ورواية عن أحمد [1] . انتهى من (( الفتح ) ).

وفي (( الشرح الكبير ) )لا زكاة فيما يخرج من البحر واللؤلؤ والمرجان ونحوه في أحد الوجهين، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة ومحمد، والوجه الآخر أنَّ فيه زكاة لأنَّه يشبه معدن الأرض، وهو قول الحسن والزُّهْري [2] . انتهى.

ج 3 ص 501

[1] فتح الباري:3/ 363 مختصرا

[2] العبارة مختصرة من المغني لابن قدامة (3/ 55) والله أعلم، وقد فصل في أوجز المسالك (5/ 581) الأقوال المتعلقة بالمسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت