فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 4610

(((19 ))) كهيعص.

بسم الله الرحمن الرحيم.

وهكذا في نسخة القَسْطَلَّانِي، وفي نسخة (( الفتح ) )بتقديم البسملة وبزيادة لفظ سورة قال الحافظ: سقطت البسملة لغير أبي ذر، وهي له بعد الترجمة، وروى الحاكم بسنده عن ابن عباس قال «الكاف من كريم، والهاء من هادي، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق» ومن وجه آخر عن سعيد نحوه، لكن قال: يمين بدل حكيم وعزيز بدل عليم، وللطبري من وجه آخر عن سعيد نحوه، لكن قال الكاف من كبير، وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كهيعص قسم أقسم الله به وهو من أسمائه، ومن طريق فاطمة بنت علي قالت: كان علي يقول: يا كهيعص اغفر لي، وقال عبد الرزاق عن قتادة هي اسم من أسماء القرآن. انتهى.

وزاد القَسْطَلَّانِي سأل رجل محمد بن علي المرتضى عن تفسيرها فقال لو أخبرتك بتفسيرها لمشيت على الماء لا يواري قدميك. انتهى.

وزاد العلامة العيني: وَقيل: إسم الله الْأَعْظَم، وَقيل: إسم السُّورَة، وَعَن الْكَلْبِيّ: هُوَ ثَنَاء أثنى الله بِهِ على نَفسه.

وقال أيضًا قَالَ الثَّعْلَبِيّ: مَكِّيَّة كلها، وَقَالَ مقَاتل: مَكِّيَّة كلهَا إِلَّا سجدتها فَإِنَّهَا مَدَنِيَّة، وَعَن الْقُرْطُبِيّ عَنهُ: نزلت بعد المهاجرة إِلَى أَرض الحبشة. انتهى.

قوله (وقال ابن عباس: أَسْمِعْ بهم وأَبْصِر الله يقوله، وهم اليوم ... إلخ) وقال الحافظ: وصله ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وعند عبد الرزاق عن قتادة: أَسْمِعْ بهم وَأبْصر يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَادَ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعُوا حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ السَّمْعُ وَأَبْصَرُوا حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْبَصَرُ. انتهى.

قلت وحاصله أن قوله تعالى أسمع بهم وأبصر إنما هو باعتبار الآخرة لا الدنيا ثم أوضحه بقوله: وهم اليوم لا يسمعون إلخ.

وكتب الشيخ قُدِّسَ سِرُّه في (( اللامع ) )قوله (اللَّهُ يقُولُهُ أي في الآخرة وَهُم اليَومَ فِي الدُّنْيَا لَا يَسْمَعُون وَلَا يُبْصِرُون) ثم فسره بقوله {فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ} ثم أراد تفسير قوله {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} فقال: (الكفار يومئذ) أي: يوم القيامة.

وقوله: (عتيًا) (بُكِيًّا) جَمَاعَةُ بَاكٍ، أي: دعات لكنه تركه لأنه علم بالمقايسة على البكي. انتهى.

وفي (( هامشه ) )اعلم أولًا أن الإمام البخاري أشار بهذين اللفظين، عتيًا وبكيًا، إلى الآيتين من سورة مريم، أشار بقوله: عتيًا، إلى قوله عز وجل: {أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} [مريم:69] .

وبقوله: بكيًا، إلى قوله تعالى: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم:58] .

وثانيًا: إن قوله: {عتيًا} لا يوجد إلا في النسخ الهندية، ولا ذكر له في الشروح الأربعة، وثالثا ما أفاد الشيخ من قوله إنه جمع عات هو أحد القولين في تفسيره قال الراغب قيل: العتي ههنا مصدر.

وقيل: هو جمع عات. انتهى.

لكن المعروف في تفسيره هو الأول. إلى آخره ما في (( هامش اللامع ) ).

ج 5 ص 1041

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت