قال الحافظ: هو الاضْطَّجَاع على القفا سواء كان معه نوم أم لا، وقد تقدمت هذه الترجمة وحديثها في آخر كتاب اللباس قبيل كتاب الأدب. انتهى.
قلت: فعَلَى هذا يُشكل التكرار، ولم يتعرَّض الشراح للجواب عنه، وعندي يمكن أن يقال في وجه الفرق بينهما أنَّ المصنِّف ذكره سابقًا لمناسبة اللِّبَاس لاحتمال الكشف في هذه الصورة، وههنا ذكره لبيان الجواز لورود النهي عنه، ويمكن أيضًا أن يقال: إنَّ المقصود في الترجمة السابقة هو الجزء الثاني من الترجمة، وهو وضع الرِّجل على الأخرى، والمقصود ههنا نفس الاستلقاء، وقد تقدم أيضًا في أبواب المساجد (باب الاستلقاء في المساجد) وتقدم هناك الكلام على الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في ذلك، وكذا ذكر مذاهب العلماء فيه.
ج 6 ص 1408