فهرس الكتاب

الصفحة 3713 من 4610

(8)(باب لبسِ القميص، وقال يوسف{اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا ... }إلخ[يوسف:93])

وفي نسخ الشروح (وقول الله تعالى حكاية عن يوسف) قال الحافظ: كأنَّه يشير إلى أنَّ لُبْسَ الْقَمِيصِ لَيْسَ حَادِثًا وَإِنْ كَانَ الشَّائِعُ فِي الْعَرَبِ لُبْسَ الْإِزَارِ والرِّدَاء.

ثم قال تحت حديث الباب: قال ابن الْعَرَبِي: لم أر للقميص ذِكْرًا صحيحًا إلَّا في الآية المذكورة وقصة ابن أُبَي، ولم أر لهما ثالثًا فيما يتعلق بالنبي صَلى الله عَليه وسَلَّم، قال هذا في كتابه (( سراج المريدين ) )وكأنَّه صنفه قبل (( شرح التِّرمذي ) )

ج 6 ص 1324

فلم يستحضر حديث أم سلمة ولا حديث أبي هريرة: «كان النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه» ثم ذكر الحافظ عدة روايات أخر.

قلت: وحديث أم سلمة الذي أشار إليه الحافظ أخرجه التِّرمذي في (باب مَا جَاء في القُمُص) بعدة طرق، ولفظه «قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم القميص» .

وكتب الشيخ في (( الكوكب ) )هذا في الثياب المخيطة، والسبب في ترجيحه ما فيه من الستر ما ليس في غيره، ولم تكن سراويل إذ ذاك رائجة رواج القميص، مع أنَّه ليس السراويل يُجْزِئ عن القميص، والقميص يجزئ عنه، وأيضًا فليس شمول الجسم في السراويل مثله في القميص، وأمَّا حيث رجح الحلة فهو في غير المخيطة، وترجحه من حيث إنَّ فيها زيادة فائدة نسبة القميص مِنْ نَزْعِه أَنَّى شاء مع بقاء الستر بالرداء الأخرى، ولا يمكن ذلك في نحو القميص. إلى آخر ما ذكر.

ج 6 ص 1325

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت