أي: أيامًا معينة فوافق النحر أو الفطر؛ أي: هل يجوز له الصيام أو البدل أو الكفارة؟ انعقد الإجماع على أنَّه لا يجوز له أنْ يَصُومَ يومَ الفِطْر ولا يوم النَّحر لا تطوعًا ولا عن نذر، سواء عينهما أو أحدهما بالنذر أو وقعا معًا أو أحدهما اتفاقًا، فلو نذر لم ينعقد نذره عند الجمهور، وعند الحنابلة روايتان في وجوب القضاء، وخالف أبو حنيفة، فقال: لو أقدم فصام وقع ذلك عن نذره، وقد تقدم بسط ذلك في أواخر الصيام. انتهى.
قلت: تقدم في الصيام (باب صوم يوم الفطر) و (باب صيام أيام التشريق) وبسط الكلام عليه هناك.
وفي (( هامش اللامع ) )ومسالك الأئمة في ذلك كما بسط في (( الأوجز ) )أنَّهم أجمعوا على أنَّه لا يجوز صوم هذين اليومين؛ أي: الفطر والأضحى لا نَفْلًا ولا قَضَاءًا ولا نَذْرًا.
واختلفوا في صحة النذر بصومهما، فيصح النذر عند الحنفية، ويجب القضاء وهو الأصح من قولي أحمد كما جزم به في (( نيل المآرب ) )ولا يصحُّ النذر عند الشافعي، فلا قضاء عليه، وقال مالك: إن نذرهما بعينهما بأن نذر صوم يوم الأضحى مثلًا فلا يصح النذر، وإن نذر يومًا وافق يوميهما مثل إن نذر صوم قدوم فلان فقدم يوم النحر فهذا النذر يصح عنده ويجب القضاء. انتهى.
قلت: وعن الإمام أبي حنيفة فيه ثلاث روايات، وظاهر الرواية عنه هو ما ذكر أعني صحة النذر مطلقًا.
ج 6 ص 1454