(مِنْ) يتعلق بيومها لابتهب أي يومها الذي يختص بها.
قوله (وكيف يقسم ذلك) قال العلماء إذا وهبت يومها لضرَّتها قَسَمَ الزَّوْجُ لَهَا يوم ضرَّتها فَإِن كان تَالِيًا لِيَوْمِهَا فذاك وإِلَا لَم يقدِّمْه عن رتبته في القَسْم إلَّا برضا من بقي وقالوا إذا وهبت المرأة يومها لضرَّتهافإن قبل الزوج لم يكن للموهوبة أنْ تَمْتَنع، وإن لمْ يَقْبَل لم يُكْرَه على ذلك، وللواهِبِة في جميع الأحوال الرجوع عن ذلك متى أحبَّت، لكن فيما يستقبل لا فيما مضى، وأطلق ابن بطال أنه لم يكن لسودة رضي الله عنها الرجوع في يومها الذي وهبته لعائشة. انتهى من (( الفتح ) )باختصار وقد ذكر الحافظ الروايات في سبب هبة سودة يومها لعائشة مما أخرجها مسلم وأبو داود وغيرهما من أصحاب الصحاح وغيرهم، ثم قال فتواردت هذه الروايات على أنها خشيت الطلاق فوهبت، وأخرج ابن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي بزة مرسلًا «أن النبي صلى الله عليه وسلم طلقها فقعدت له على طريقه فقالت والذي بعثك بالحق مالي في الرجال حاجة، ولكن أحب أن أبعث مع نسائك يوم القيامة فأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب هل طلقتني لمَوْجِدَةٍ وَجَدْتَها عليَّ قال لا» الحديث. انتهى مختصرًا.
ج 5 ص 1207