فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 4610

أي: ولا على خالتها، وهذا اللفظ رواية أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن المبارك بإسناد حديث الباب، وكذا هو عند مسلم من حديث أبي هريرة. انتهى من (( الفتح ) )مختصرًا.

وقال أيضًا: قال التِّرمذي: والعمل على هذا عند عامة أهل العِلم لا نعلم بينهم اختلافًا أنَّه لا يحل للرَّجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ولا أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها، وقال ابن المنذر: لست أعلم في منع ذلك اختلافًا اليوم، وإنما قال بالجواز فرقة من الخوارج، وإذا ثبت الحكم بالسُّنة واتفق أهل العلم على القول به؛ لم يضره خلاف من خالفه، وكذا نقل الإجماع ابن عبد البر وابن حزم والقرطبي والنووي، لكن استثنى ابن حزم عثمان البَتِّي، _وهو أحد الفقهاء القدماء من أهل البصرة وهو بفتح الموحدة وتشديد المثناة_، واستثنى النووي طائفة من الخوارج والشيعة، واستثنى القرطبي الخوارج، ولفظه: اختار الخوارج الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وخالتها، ولا يعتد بخلافهم؛ لأنَّهم مرقوا من الدِّين. انتهى.

وفي نقله عنهم جواز الجمع بين الأختين غلط بين، فإن عمدتهم التمسك بأدلة القرآن لا يخالفونها ألبتة، وإنَّما يردون الأحاديث لاعتقادهم عدم الثقة بنقلتها، وتحريم الجمع بين الأختين بنصوص القرآن، ونقل ابن دقيق العيد تحريم الجمع بين المرأة وعمتها عن جمهور العلماء، ولم يعين المخالف. انتهى.

وفي (( الفيض ) )تحت ترجمة الباب: والضابطة فيه عندنا أنَّه لا يجوز الجمع بين كل امرأتين لو فرضت إحداهما ذكرًا لم تحل له النكاح بالأخرى، ويشترط ذلك أن يتصور

ج 5 ص 1175

من الطرفين. انتهى.

ج 5 ص 1176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت