فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 4610

عندي أشار المصنِّف بقوله (ليختم به ... إلخ) إلى أنَّ تركه أَولى لمن لا يحتاج إليه، وفي (( الدر المختار ) )وترك التختم لغير السلطان والقاضي وذي حاجة إليه كمتول أفضل. انتهى.

قال ابن عابدين: أشار إلى أنَّ التختم سنة لمن يحتاج إليه كما في (( الاختيار ) )قال القهستاني: وفي الكرماني: نهى الحلواني بعض تلامذته عنه، وقال: إذا صرت قاضيًا فتختم، وفي (( البستان ) )عن بعض التابعين: لا يتختم إلَّا ثلاثة: أمير أو كاتب أو أحمق، وظاهره أنَّه يكره لغير ذي الحاجة، لكن قول المصنِّف أفضل كـ (( الهداية ) )وغيرها يفيد الجواز، فالنهي للتنزيه.

وفي (( التترخانية ) )كره بعض الناس اتخاذ الخاتَم إلَّا لذي سلطان، وأجازه عامة أهل العِلم. انتهى. وتقدم شيء من الكلام عليه في باب خاتَم الفضة، وبسط الكلام على المسألة في (( الأوجز ) )وفيه قال المناوي: حل اتخاذ خاتَم الفضة ولبسه بإجماع من يعتد به، بل يسن ولو منقوشًا، ولو لم يحتجه لختم ولا غيره. انتهى.

تكملة: قال الحافظ: جزم أبو (( الفتح ) )اليعمري أنَّ اتخاذ الخاتَم كان في السنة السابعة، وجزم غيره بأنَّه كان في السادسة، ويجمع بأنَّه كان في أواخر السادسة وأوائل السابعة؛ لأنَّه إنَّما اتخذه عند إرادته مكاتبة الملوك كما تقدم، وكان إرساله إلى الملوك في مدة الهدنة، وكان في ذي القعدة سَنة ست، ورجع إلى المدينة في ذي الحجة، ووجه الرسل في المحرَّم من السابعة، وكان اتخاذه الخاتَم قبل إرساله الرسل إلى الملوك، والله تعالى أعلم. انتهى.

ج 6 ص 1341

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت