قال الحافظ: أي هل يُكره أم لا؟ وحديث الباب يدلُّ على أن لا كراهة. انتهى.
قال العيني تحت الحديث الأوَّل: مطابقة الحديث بالتَّرجمة ظاهرة عند التَّأمُّل، ولكن اعترض فيه أنَّه كيف دلَّ على التَّرجمة التي هي كون المصلِّي منتهيًا إلى الفراش، لأنَّه قال إذا صلى إلى فراش، وكلمة (إلى) لانتهاء الغاية؟ وأجيب: بأنَّ التَّرجمة ليست معقودة للاعتراض، فإنَّ المتعلِّق بالاعتراض قد تقدَّم، والذي قصده البخاري بيان صحَّة الصَّلاة ولو كانت الحائض بجنب المصلِّي ولو أصابتها ثيابه، لا كون الحائض بين المصلِّي وبين القبلة. انتهى.
وتعبيره بقوله (إلى) أعم من أن تكون بينه وبين القبلة، فإنَّ الانتهاء يصدق على ما إذا كانت أمامه أو عن يمينه أو عن شماله. انتهى بزيادة من (( الفتح ) ).
وقال السِّندي: كأنَّ المصنِّف حمله على أنَّ الفراش كان في حذاء المصلِّي أمامه لا في جانبه، لكنَّ الحديث الثَّاني وهو «وأنا إلى جنبه» لا يوافق التَّرجمة، والله تعالى أعلم [1] . انتهى.
ج 2 ص 306
[1] حاشية السِّندي:1/ 69