اتفقوا على أنَّه لا زكاة فيه إن كان معدًا للركوب، وكذا أجمعوا على وجوب الزكاة فيه إن كان للتجارة، خلافًا للظاهرية، واختلفوا فيما سوى ذلك، فذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة إلى أن لا زكاة في الخيل، وبه قال صاحبا أبي حنيفة، وهو مختار الطَّحَاوِي من الحنفية، وقال أبو حنيفة بوجوب الزكاة في سائمة الخيل، وهو قول النَّخَعِي، ورجحه ابن الهُمام، وبسط الكلام على الدلائل، هذا إذا كانت مختلطة ذكورًا وإناثًا، أما إذا كانت ذكورًا أو إناثًا ففيه روايتان عن الإمام، بسط الكلام عليهما وعلى الدلائل في (( الأوجز ) ) [1] منها أنَّ عمر رضي الله عنه وضع عليها الزكاة بعد استشارة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ج 3 ص 494
[1] أوجز المسالك:6/ 167 وما بعدها